الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

426

تنقيح المقال في علم الرجال

وفي أسد الغابة « 1 » : إنّ التصغير أكثر . وهو : ابن جبلة أو جبل بن حصين العبدي . وقد عدّه ابن عبد البرّ من الصحابة ، وتأمّل ابن الأثير في صحبته ، وقال : إنّه كان رجلا صالحا ، له دين ، مطاعا في قومه ، وهو الذي بعثه عثمان على السند . . إلى أن قال : إنّه أقام بعد قتل عثمان بالبصرة ، فلما قدم إليها الزبير وطلحة مع عائشة - وعليها عثمان بن حنيف أميرا لعليّ عليه السلام - ، بعث عثمان ابن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد قيس ، وبكر بن وائل ، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فقتل . وقيل : إنّ طلحة والزبير لمّا قدما البصرة ، استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفّوا عن القتال إلى أن يأتي علي عليه السلام ، ثمّ إنّ عبد اللّه بن الزبير بيّت عثمان رضي اللّه عنه فأخرجه من القصر ، فسمع حكيم ، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله ، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة حتى نزفه الدم ، فاتّكى على الرجل الذي قطع رجله وهو قتيل فقال له قائل : من فعل بك هذا ؟ قال : وسادتي . فما رؤي أشجع منه ، ثم قتله سحيم الحداني . انتهى « 2 » .

--> ( 1 ) أسد الغابة 2 / 39 . ( 2 ) أسد الغابة 2 / 40 باختلاف يسير لا يخلّ بالمقصود .